أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن أن وجود الجنود اﻷتراك في محيط محافظة إدلب يمنع أي هجوم بري لقوات النظام عليها، مطالبا دول أوروبا والولايات المتحدة باتخاذ خطوات جدية من أجل إنهاء ملف الحرب، ومعتبرا أن إدلب قنبلة موقوتة يمكن لبلاده أن تعطّلها في حال قام المجتمع الدولي بمسؤولياته وأنهى الحرب السورية.
وكتب "قالن" في مقال تحت عنوان "معضلة إدلب: اختبار آخر للنظام الدولي" نشرته صحيفة "ديلي صباح" التركية الناطقة باللغة الإنكليزية أمس الجمعة أن "وجود الجنود الأتراك في محافظة إدلب هو ضمان لمنع أي هجوم محتمل عليها" مشيراً إلى أن لدى تركيا 12 نقطة مراقبة هناك وأن "الطائرات الحربية الروسية والقوات البرية للنظام لا يمكن أن تجازف بشن هجوم مع وجود الجنود الأتراك هناك".
وأضاف أن تركيا نشرت نقاط جيشها في محيط إدلب ﻷنها "تعلم أنهم لا يهتمون بالمدنيين ولا قوات المعارضة المعتدلة" ولأن "أي هجوم سيستهدف إدلب بذريعة القضاء على المجموعات الإرهابية سيعطل عملية أستانة".
وأكد أن تركيا قامت بما في وسعها لمنع حدوث مأساة إنسانية جديدة في سوريا، وستواصل جهودها دون كلل في هذا الصدد إلا أنه ينبغي على آلية الدعم الدولية الانتقال إلى ما هو أبعد من تصريحات القلق أو مصطلح الغضب الذي استخدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدته، والميل إلى عمل ملموس.
واعتبر أن "إدلب أمامنا كالقنبلة الموقوتة، في حال أخذ المجتمع الدولي الحرب في سوريا على محمل الجد وأنه يهتم بالشعب السوري، فإننا نستطيع تعطيل هذه القنبلة الموقوتة والانتقال إلى مرحلة جديدة".
وأوضح المتحدث التركي أنه "لا يمكن لأي دولة بما فيها تركيا أن تتحمل بمفردها أعباء وقف الاشتباكات العسكرية والتوصل إلى حل سياسي والدفاع عن اللاجئين" داعياً الدول الأوروبية إلى التقدم خطوة إضافية وتحمل المسؤولية في هذا الخصوص، حيث أكد أنها لم تقدم حتى اليوم جهوداً أو مقترحاً يذكر من شأنه المساهمة في إنهاء الحرب السورية.
وأشار إلى أن الصراعات السياسية والعسكرية المستمرة سوف تفاقم الأزمة الراهنة أكثر إذا لم يتم التوصل إلى حل سياسي راسخ ومستدام، معتبراً أن "التطورات الأخيرة في إدلب ومحيطها، ستجعل الوضع أكثر سوءاً بدلاً من تحسينه".
وأضاف: " نشهد حرب وصاية تجري بين القوى العالمية والإقليمية، والأسلحة ليست المسبب الوحيد لهذه الوحشية الناجمة عن الرغبة في كسب المزيد من القوة والنفوذ والدوافع الجشعة".
ومضى بالقول إن الجميع اكتفى بمشاهدة الشعب السوري الذي "بقي عالقاً بين وحشي الحرب التوأمين، وهما نظام الأسد الوحشي الذي قتل المئات من شعبه، والمجموعات الإرهابية المختلفة مثل تنظيم الدولة ميليشيات الحماية الكردية وهي تتحمل أيضاً مسؤولية القتل والدمار هناك".
وانتقد التهديد مهاجمة نظام الأسد في حال استخدم أسلحة كيميائية موضحاً أنه لا معنى له لسببين، الأول هو أن النظام استخدم سابقاً أسلحة كيميائية ولم يتم فعل أي شيء للقضاء على ترسانته في هذا المجال، والثاني هو أن ربط الأمر باستخدام الأسلحة الكيميائية، هو وسيلة أخرى للقول بأن النظام يمكنه مواصلة المجازر عبر الأسلحة التقليدية، وهذه مفارقة مخجلة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أكد في قمة طهران الثلاثية أمس أن بلاده يمكنها أن تعالج الملفات العالقة في إدلب حول "اﻹرهابيين" مؤكداً رفضهم الخروج منها قبل تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي

ها أعباء وقف الاشتباكات العسكرية والتوصل إلى حل س سلحة كيميائية ولم يتم فعل أي شيء للقضاء على ترسانته في هذا ب أمامنا كالقنبلة الموقوتة، في حال أخذ المجتمع الدولي الحرب في سوريا على محمل الجد وأنه يهتم بالشعب السوري، فإننا نستط.






